وما هذا إلّالأنّ موسى وشيعته تعتقد بأنّ المغيث إنّما يغيث بقوة وإذن منه سبحانه ، فلا مانع من طلب النجدة والاستغاثة والاستعانة من الأحياء شريطة القيد المذكور ، وقد أُشير إليه في قوله سبحانه : (وَمَا النَّصْرُ إِلّا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزيزِ الحَكيم). (١)
***
كلّ ما ذكرنا كان يعود إلى التوسل بالأحياء والأسباب الطبيعية ، وهذا ليس مورد بحث ونقاش.
إنّما الكلام في التوسل بالأنبياء والأولياء لا على الطريق المألوف وله أقسام :
أ. التوسل بدعاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو الصالحين في حال حياتهم.
ب. التوسل بذات النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قدسيته وشخصيته.
ج. التوسل بحقّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأنبياء والصالحين.
د. التوسل بدعاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والصالحين بعد رحيلهم.
ه. طلب الشفاعة من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأولياء.
وإليك دراسة كلّ واحد منها :
أ. التوسل بدعاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو الصالحين في حال حياتهم
اتّفق المسلمون على جواز التوسل بدعاء الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في حال
__________________
١. آل عمران : ١٢٦.
