٥
التوسّل بالأنبياء والصالحين
إنّ عالم الكون عالم فسيح لا يحيط الإنسان بأسراره ودقائقه ، وما اكتشفه الإنسان منها فإنّما هو ضئيل بالنسبة إلى ما خفي عليه.
كيف وما أُوتي من العلم إلّاقليلاً ، قال سبحانه : (وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِرَبّي وَما أُوتيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلّا قَليلاً). (١)
هذا هو العالم الفيزيائي الذائع الصيت أنشتاين (المتوفّى عام ١٩٥٥ م) قال : إنّ نسبة ما أعلم إلى ما لا أعلم كنسبة هذا الدرج إلى مكتبتي. (٢)
ولو أنصف لكان عليه أن يقول حتى أقل من هذه النسبة ، وكان الأولى أن يقول نسبة هذا الدرج إلى أطباق السماء.
وعلى ضوء ذلك فلله سبحانه في هذا العالم أسباب وعلل لم يصل إليها البشر مع ما بذل من الجهود.
__________________
١. الاسراء : ٨٥.
٢. مجلة رسالة الإسلام السنة الرابعة ، العدد الأوّل ، مقال الكاتب المصري أحمد أمين.
