المقدمة
كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة
بُني الإسلام على كلمتين : «كلمة التوحيد» والشهادة على أنّه لاإله إلّاالله ونفي أُلوهية وربوبية كلّ موجود سواه ، و «توحيد الكلمة» والاعتصام بحبل الله المتين والنهي عن التفرق والتشتت وراء مسائل هامشية لا تمسُّ ـ في كثير من الأحيان ـ جوهرَ الإسلام ، ورائدُنا في الدعوة إلى الوحدة وحفظ كيان الإسلام ، قوله سبحانه : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَميعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ). (١)
ولو سبرنا أقوال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وسيرته العملية نلمس منها اهتماماته الكبيرة بتوحيد الكلمة ولمّ الشمل ، فانّ الوحدة هي دعامة القوة والرفاه ونيل السعادة ، كما أنّ التفرقة هي بؤرة الضعف والشقاء والاندحار.
__________________
١. آل عمران : ١٠٣.
