وقد نسب إلى الإمام الصادق عليهالسلام البيتان التاليتان :
|
تعصي الإله وأنت تظهر حبَّه |
|
هذا لعمري في الفعال بديع |
|
لو كان حبك صادقاً لأطعته |
|
انّ المحب لمن يحب مطيع (١) |
٢. ومن مظاهر هذا الحب ، صيانة آثارهم وحفظ معالمهم والعناية بكلّ ما يتصل بهم حتى الاحتفاظ بما صلوا فيه من ألبسة أوشربوا منه الماء من أوان أو استخدموه من أشياء ، وتشييد مراقدهم ، وتعمير قبورهم ... كلّ ذلك انعكاس طبيعي لهذا الحب الكامن في النفوس والود المتمكن في القلوب.
وليس هذا أمراً مختصاً بالمسلمين ، بل الأُمم المتحّضرة المعتزة بماضيها وتاريخها ، تسعى إلى صيانة كلّ أثر تاريخي باق من الماضي وصيانة مراقد شخصياتهم العلمية.
وأخيراً نقول : لا شكّ انّ لهدم الآثار والمعالم التاريخية الإسلامية لا سيما في مهد الإسلام مكة ومهجر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة المنوّرة ، نتائج ومضاعفات خطيرة على الأجيال اللاحقة التي سوف لا تجد أثراً لوقائع التاريخ الإسلامي ، وربما تؤول إلى الاعتقاد بأنّ الإسلام قضية مفتعلة وفكرة مبتدعة ليس لها جذور تاريخية ، تماماً كما أصبحت قضية السيد المسيح عليهالسلام في نظر الغرب قضية اسطورية حاكتها أيدي البابوات
__________________
١. سفينة البحار ، مادة حب.
