الحسن إلى رجلي العباس وقبراهما مرتفعان عن الأرض متسعان مغشيان بألواح ملصقة ، أبدع الصاق ، مرصّعة بصفائح الصفر ، ومكوكبة بمسامير على أبدع صفة ، وأجمل منظر ، وعلى هذا الشكل قبر إبراهيم بن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويلي هذه القبة العباسية بيت ينسب لفاطمة بنت الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ويعرف ببيت الحزن ... وفي آخر البقيع قبر عثمان الشهيد المظلوم ذي النورين وعليه قبة صغيرة مختصرة ، وعلى مقربة منه مشهد فاطمة ابنة أسد أُمّ عليّ رضي الله عنها وعن بنيها. (١)
٦. وروى البلاذري انّه لما ماتت زينب بنت جحش سنة عشرين صلّى عليها عمر ، وكان دفنها في يوم صائف ، ضرب عمر على قبرها فسطاطا. (٢)
ولم يكن الهدف من ضربه ذلك الفسطاط تسهيل الأمر لمن يتعاطى دفنها ، بل لأجل تسهيله لأهلها حتى يتفيؤا بظله ، ويقرأوا ما يتيسر من القرآن والدعاء.
٧. يقول السمهودي (المتوفّى ٩١١ ه) في وصف بقيع الغرقد : قد ابتنى عليها مشاهد ، منها المشهد المنسوب لعقيل بن أبي طالب وأُمّهات المؤمنين ، تحوي العباس والحسن بن علي ... وعليهم قبة شامخة في الهواء ، قال ابن النجار : ... وهي كبيرة عالية ، قديمة البناء ، وعليها
__________________
١. رحله ابن جبير ، طبع بيروت ، دار صادر ، وقد زار ابن جبير المدينة المنورة عام ٥٧٨ ه.
٢. انساب الأشراف : ١ / ٤٣٦.
