إلى المدينة وتزور قبر النبي وتتمتع بزيارته؟ فقال لعمر : أنا أفعل ذلك ، ولما قدم عمر المدينة أوّل ما بدأ بالمسجد وسلم على رسول الله. (١)
٤. ذكر ابن عساكر في تاريخه ، وابن الجوزي في «مثير الغرام الساكن» ، بأسانيدهم إلى محمد بن حرب الهلالي قال : دخلت المدينة ، فأتيت قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وزرته وسلمت بحذائه ، فجاءه أعرابي فزاره ، ثمّ قال : يا خير الرسل انّ الله أنزل عليك كتاباً صادقاً ، قال فيه : (وَلَو أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاءُوكَ فَاستَغْفِرُوا اللهَ وَاستْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا الله تَوّاباً رَحيماً). (٢)
وإنّي جئتك مستغفراً ربّك ذنوبي ، مستشفعاً بك إلى الله ثمّ بكى وأنشأ يقول :
|
يا خير من دفنت بالقاع أعظمه |
|
فطاب من طيبهن القاع والاكم |
|
نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه |
|
فيه العفاف وفيه الجود والكرم |
وقد ذيله أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز بأبيات وقال :
|
وفيه شمس التقى والدين قد غربت |
|
من بعد ما أشرقت من نورها الظلم |
|
حاشا لوجهك أن يبلى وقد هديت |
|
في الشرق والغرب من أنواره الأُمم (٣) |
__________________
١. فتوح الشام : ١ / ١٤٨ ، باب فتح القدس.
٢. النساء : ٦٤.
٣. شفاء السقام : ١٥١ ـ ١٥٢
