والمقصود من الربّ ، هو المالك لشؤون الشيء ، المتكفّل لتدبيره وتربيته ، ولذلك تكون العبودية في مقابل الربوبية.
ويدل على ذلك طائفة من الآيات التي تعلل الأمر بحصر العبادة في الله وحده بأنّه الربّ لا غير ، وإليك بعض هذه الآيات :
(وَقالَ الْمَسيحُ يا بَني إِسْرائيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبّي وَربَّكُمْ). (١)
(إنَّ هذِهِ أُمَّتكُمْ أُمّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونَ). (٢)
(إِنَّ اللهَ رَبِّي وَربّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيم). (٣)
وقد ورد مضمون هذه الآيات في آيات أُخرى هي : يونس : ٣ ؛ الحجر : ٩٩ ؛ مريم ٣٦ ، ٦٥ ؛ الزخرف : ٦٤.
وعلى كلّ حال فانّ أوضح دليل على هذا التفسير للفظ العبادة هو الآيات التي سبق ذكرها.
التعريف الثالث
العبادة هي الخضوع أمام من نعتقد انّه إله العالم ، أو من فوض إليه أعماله كالخلق والرزق والإحياء والإماتة التي تعد من الأفعال الكونية أو التقنين والتشريع وحقّ الشفاعة والمغفرة التي تعد من
__________________
١. المائدة : ٧٢.
٢. الأنبياء : ٩٢.
٣. آل عمران : ٥١.
