٤. وقال التفتازاني : إنّ مخالف الحقّ من أهل القبلة ليس بكافر مالم يخالف ما هو من ضروريات الدين كحدوث العالم وحشر الأجساد ، واستدل بقوله : إنّ النبي ومن بعده لم يكونوا يفتشون عن العقائد وينبهون على ما هو الحقّ. (١)
السنّة النبوية وتكفير المسلم
قد وردت أحاديث كثيرة تنهى عن تكفير المسلم الذي أقر بالشهادتين فضلاً عمّن يمارس الفرائض الدينية ، وإليك طائفة من هذه الروايات :
١. بني الإسلام على خصال : شهادة أن لا إله إلّاالله ، وانّ محمّداً رسول الله ، والاقرار بما جاء من عند الله ، والجهاد ماض منذ بعث رسله إلى آخر عصابة تكون من المسلمين ... فلا تكفروهم بذنب ولا تشهدوا عليهم بشرك». (٢)
٢. أخرج أبو داود عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أيّما رجل مسلم أكفر رجلاً مسلماً فإن كان كافراً وإلّا كان هو الكافر». (٣)
__________________
١. التفتازاني : شرح المقاصد : ٥ / ٢٢٧.
٢. كنز العمال : ١ / ٢٩ ، برقم ٣٠.
٣. سنن أبي داود : ٤ / ٢٢١ ، برقم ٤٦٨٧ ، كتاب السنة.
