١. قال ابن حزم عندما تكلّم «فيمن يُكفَّر ولا يكفر» :
«وذهبت طائفة إلى انّه لا يُكفَّر ولا يُفسَّق مسلم بقول قاله في اعتقاد أو فتيا ، وانّ كلّ من اجتهد في شيء من ذلك فدانَ بما رأى انّه الحقّ فانّه مأجور على كلّ حال ، إن أصاب الحق فأجران ، وإن أخطأ فأجر واحد. وهذا قول ابن أبي ليلى ، وأبي حنيفة ، والشافعي ، وسفيان الثوري ، وداود بن علي وهو قول كلّ من عرفنا له قولاً في هذه المسألة من الصحابة (رضوان الله عليهم) ما نعلم منهم في ذلك خلافاً أصلاً». (١)
٢. وقال شيخ الإسلام تقي الدين السبكي : إنّ الإقدام على تكفير المؤمنين عسر جداً ، وكلّ من في قلبه إيمان ، يستعظم القول بتكفير أهل الأهواء والبدع مع قولهم لاإله إلّاالله ، محمّد رسول الله ، فانّ التكفير أمر هائل عظيم الخطر. (٢)
٣. وقال أحمد بن زاهر السرخسي الأشعري : لما حضرت الوفاةُ أبا الحسن الأشعري في داري ببغداد أمر بجمع أصحابه ثمّ قال : اشهدوا على أنّني لا أُكفِّرُ أحداً من أهل القبلة بذنب ، لأنّي رأيتهم كلّهم يشيرون إلى معبود واحد والإسلام يشملهم ويعمهم. (٣)
__________________
١. ابن حزم : الفصل : ٣ / ٢٩١.
٢. الشعراني : ، اليواقيت والجواهر : ٢ / ١٢٥ ، ط عام ١٣٧٨ ه.
٣. الشعراني : اليواقيت والجواهر : ٢ / ١٢٦.
