الله ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحجّ ، وصوم شهر رمضان». (١)
٢. ما روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متضافراً انّه قال :
«من شهد أن لاإله إلّاالله ، واستقبل قبلتنا ، وصلى صلاتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذلك المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم». (٢)
وعلى ضوء ذلك فالذي يميز المؤمن عن الكافر هو الاعتقاد بالأُصول الثلاثة ، وأمّا ما يوجب السعادة الأُخروية فهو في ظلّ العمل بالواجبات والانتهاء عن المحرمات.
ويشير إلى الأمر الأوّل ما مرّ من الروايات التي تركِّز على العقيدة ولا تذكر من العمل شيئاً. كما تشير إلى الأمر الثاني الروايات التي تركز على العمل وراء العقيدة.
إذا عرفت ما يُخرج الإنسان من الإيمان ويدخله في الكفر ، يعلم منه انّه لا يصح تكفير فرقة من الفرق الإسلامية مادامت تعترف بالأُصول الثلاثة. وفي الوقت نفسه لا تنكر ما علم كونه من الشريعة بالضرورة كوجوب الصلاة والزكاة وأمثالهما.
هذا ما نصّ عليه جمهور المتكلمين والفقهاء. (٣)
وها نحن نذكر بعض الشواهد على هذا الموضوع.
__________________
١. صحيح البخاري : ١ / ١٦ ، باب أداء الخمس من كتاب الإيمان.
٢. ابن الأثير : جامع الأُصول : ١ / ١٥٨.
٣. لاحظ المواقف للايجي : ٣٩٢.
