وقال سبحانه حاكياً عن المسيح : (إِنّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الكِتابَ وَجَعَلَني نَبِيّاً). (١)
٢. العبودية الوضعية الناشئة من غلبة إنسان على إنسان في الحروب وقد أمضاها الشارع تحت ظل شرائط معينة مذكورة في الفقه.
فأمر الاسارى ـ الذين يقعون في الأسر بيد المسلمين ـ موكول إلى الحاكم الشرعي فهو مخيّر بين إطلاق سراحهم بلا عوض أو بأخذ مال منهم أو استرقاقهم.
فإذا اختار الثالث فيكون الأسير عبداً للمسلم ، ولذلك ترى انّ الفقهاء عقدوا باباً باسم «العبيد والاماء».
قال سبحانه : (وَأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ وَالصّالِحينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ الله مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ واسِعٌ عَليمٌ) (٢)
تجد انّه سبحانه ينسب العبودية والإمائية إلى الذي يتملكونهم ويقول «عبادكم وإمائكم» فيضيف العبد إلى غير اسمه جلّ ذكره.
٣. العبودية بمعنى الطاعة وبها فسرها أصحاب المعاجم. (٣)
وهذا هو المقصود من تلك الاسماء فيسمون أولادهم باسم عبد الرسول أي مطيع الرسول وعبد الحسين أي مطيعه وكلّ مسلم مطيع
__________________
١. مريم : ٣٠.
٢. النور : ٣٢.
٣. لسان العرب : مادة عبد ، وكذلك القاموس المحيط في نفس المادة.
