سؤال وإجابة
ربمايقال : انّ المسألة بحقّ المخلوقين غير جائز لأنّه لا حقّ للمخلوق على الخالق.
والجواب أوّلاً : انّ هذا اجتهاد في مقابل النص الصريح ، إذ لو لم يكن للمخلوق حقّ في ذمة الخالق ، فلماذا أقسم النبي آدم عليهالسلام والنبي محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم على الله بالحقوق ، الواردة في الروايات؟
وثانياً : انّه سبحانه يُثبت لعباد الله الصالحين حقوقاً في ذمته ، ويقول : (وَكانَ حَقّاً عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ) (١) ، (وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً في التَّوارةِ وَالإِنْجيل) (٢) ، (كَذلِكَ حَقّاً عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنينَ) : (٣) ، (إِنّما التَّوبَةُ عَلى اللهِ للَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَة). (٤)
وثمة مجموعة من الروايات تشير إلى وجود الحقّ للمخلوق في ذمة الخالق ، وإليك نماذج منها :
١. «حقّ على الله عون من نكح التماس العفاف ممّا حرم الله». (٥)
٢. قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ثلاثة حقّ على الله عونُهم : الغازي في
__________________
١. الروم : ٤٧.
٢. التوبة : ١١١.
٣. يونس : ١٠٣.
٤. النساء : ١٧.
٥. الجامع الصغير للسيوطي : ٢ / ٣٣.
