إنّ هذه الأدعية وإن خلت من لفظ القسم بعينه إلّاانّها تضمنت معنى القسم لوجود باء القسم فيها فكأنّما يقول : اللهمّ إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك أي أُقسمك بحقّهم.
وقد ورد الحلف على الله بحقّ الأولياء في غير واحد من أدعية أئمّة أهل البيت عليهمالسلام الذين هم أعدال الكتاب وقرناؤه بنصّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث قال : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي». (١) يقول الإمام الطاهر الحسين بن علي «عليهماالسلام» في دعاء يوم عرفة وهو يناجي ربّه : «بحقّ من انتخبت من خلقك ، وبِمَن اصطفَيتَه لنفسك ، بِحقِّ من اخترتَ من بريّتك ، ومن اجتبيتَ لشأنك ، بحقِّ من وصلتَ طاعتَه بطاعتك ، وبحقّ من نيَّطت معاداته بمعاداتك. (٢)
لما زار الإمام الصادق عليهالسلام مرقد جدّه الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام دعا في ختام الزيارة بقوله : اللهمّ استجب دعائي ، واقبل ثنائي ، وأجمع بيني وبين أوليائي ، بحقِّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين». (٣)
وهذه الأدعية عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام تدلّ على جواز الحلف على الله بحقّ أوليائه الصالحين.
__________________
١. حديث متواتر عن كلا الفريقين.
٢. ابن طاووس : الاقبال : ٣٠٩.
٣. الطوسي : مصباح المتهجد : ٦٨٢.
