وهذه أُمّ أيمن ترثيه صلىاللهعليهوآلهوسلم وتقول :
|
عين جودي فإنّ بذلك للدم |
|
ـ ع شفاء فاكثري من بكاء |
|
بدموع غزيرة منك حتّى |
|
يقضي الله فيك خير القضاء |
وهذه عمّة جابر بن عبد الله جاءت يوم أُحُد تبكي على أخيها عبد الله بن عمر ، وقال جابر : فجعلتُ أبكي وجعل القوم ينهوني ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا ينهاني ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أبكوه ولا تبكوه فوالله ما زالت الملائكة تظلّله بأجنحتها حتى دفنتموه. (١)
نعم روي عن عمر بن الخطّاب وعبد الله بن عمر أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «إنّ الميّت يعذَّب ببكاء أهله». (٢)
أقول : إنّ ظاهر هذا الحديث يخالف فعل الخليفة في مواطن كثيرة أثبتها التاريخ.
منها : أنّه بكى على النعمان بن مقرن المزني لَمّا جاءه نعيه فخرج ونعاه إلى الناس على المنبر ووضع يده على رأسه يبكي. (٣)
ومنها : بكاؤه على خالد بن الوليد عند ما مات وامتنعت النساء
__________________
١. الغدير : ٦ / ١٦٤ ـ ١٦٧.
٢. صحيح مسلم : ٣ / ٤١ ـ ٤٤ ، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه من كتاب الصلاة.
٣. العقد الفريد لابن عبد ربّه الأندلسي : ٣ / ٢٣٥.
