والصالحين الذين لهج الكتاب والسنة بمدحهم ، فانّ الاحتفال على النحو الرائج لم يرد في الشرع بخصوصه ولكن ورد الأصل الكلي الذي يسوِّغ هذا الاحتفال ويضفي عليه الشرعية.
فقد أمر الكتاب والسنة بحب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ووده أوّلاً وتكريمه وتوقيره ثانياً ، وحثّ عليهما في الشريعة قال سبحانه : (قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشيرَتُكُمْ وَأَموالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَونَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ في سَبيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَومَ الْفاسِقينَ). (١)
١. وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين. (٢)
٢. قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ الناس إليه من والده وولده. (٣)
٣. قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه : أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه ممّا سواهما وأن يحب في الله ، ويبغض في الله ، وأن توقد نار عظيمة فيقع فيها أحبّ إليه من أن يشرك بالله شيئاً. (٤)
__________________
١. التوبة : ٢٤.
٢ و ٣ و ٤. جامع الأُصول : ١ / ٢٣٧ ـ ٢٣٨ برقم ٢٠ و ٢١ و ٢٢.
