الذين بذلوا مهجهم في سبيل الله. وثمة طائفة من الآيات تدل على بقاء أرواح الكفار بعد انتقالهم عن هذه الدنيا ، مقترنة بألوان العذاب ، وهناك طائفة أُخرى من الآيات تدل على بقاء الروح بعد رحيل الإنسان المؤمن والكافر من هذه الدار ، ولنذكر هذه الآيات على وجه الإيجاز :
١. (النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوّاً وَعَشِيَّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَونَ أَشدَّ الْعَذاب). (١)
تدل الآية بوضوح على أنّ آل فرعون يُعرضون على النار قبل قيام الساعة غدوّاً وعشيّاً ، كما انّهم بعد قيامها يُدخلون أشدّ العذاب ، فعذابهم قبل الساعة غير عذابهم بعدها ، وهو دليل صريح على حياة تلك الطغمة.
٢. (مِمّا خَطيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَادْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْصاراً). (٢)
تدل الآية على أنّ قوم نوح اغرقوا أوّلاً فادخلوا ناراً ، ولم يجدوا لأنفسهم أنصاراً وليست هذه النار ، نار يوم القيامة بشهادة انّه سبحانه يقول : (فادخلوا ناراً) وهو يدل على تحقق الدخول بلا فاصل زمني بعد الغرق ولو أُريد نار يوم الساعة لكان الأنسب أن يقول «فيدخلون ناراً».
__________________
١. غافر : ٤٦.
٢. نوح : ٢٥.
