الغصب ، لا بسوء الاختيار أو معه ولكنها وقعت في حال الخروج ، على القول
______________________________________________________
أقول : ينبغي صرف الكلام في حكم الصلاة في الدار المغصوبة على القول بامتناع الاجتماع في موارد التركيب الاتحادي وتقديم جانب النهي فيها وأنّ حكم الصلاة فيها هل يختلف في موردي الاضطرار إلى الغصب لا بسوء الاختيار ، والاضطرار بسوء الاختيار ، وكذا في سعة الوقت أو في ضيقه أم لا يختلف؟
بعد الفراغ من أنّ الصلاة في الدار المغصوبة محكومة بالصحّة بناء على جواز اجتماع الأمر والنهي بلا فرق بين صورتي الاختيار والاضطرار وبلا فرق بين كون الاضطرار بسوء الاختيار أو من غير سوء الاختيار كما تقدّم ذلك في الأمر العاشر ، والذي يتعيّن عند التأمّل والقول بعدم جواز الاجتماع وتقديم جانب النهي هو الحكم بصحّة الصلاة في الدار المغصوبة عند الاضطرار لا بسوء الاختيار بلا فرق بين سعة الوقت وضيقه ، والتمكّن من الإتيان بها خارج تلك الدار ولو في آخر الوقت أو عدمه ، كلّ ذلك لسقوط النهي بالاضطرار فتدخل الصلاة المأتي بها في تلك الدار في إطلاق متعلّق الأمر ، فيعمّه الترخيص في التطبيق حتّى في صورة تمكّن المكلّف من الإتيان بها قبل خروج الوقت عند ارتفاع اضطراره إلى الغصب لما ذكر من شمول إطلاق المتعلّق وثبوت الترخيص في التطبيق.
ولكن مع ذلك فقد التزم المحقّق النائيني قدسسره من لزوم تأخيرها إلى خارج الغصب مع سعة الوقت والتمكّن من الإتيان بها خارجه ، وإن لم يتمكّن من التأخير كذلك يصلي في الغصب موميا للركوع والسجود ، لكون الركوع والسجود الاختياريين من التصرّف الزائد على التصرّف المضطرّ إليه عرفا ، فيدخل الهوي إلى الركوع والسجود في التصرّف المنهي عنه وإن كان كلّ منهما بحسب النظر العقلي غير زائد على ما يضطرّ إليه من التصرّف في تلك الدار ، فإنّ إشغال الجسم للمكان لا يختلف
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٣ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4498_kefayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
