.................................................................................................
______________________________________________________
المكلّف من اختيارها.
والثالث : أنّ في مورد قاعدة الامتناع بالاختيار يكون الشيء مقدورا بالإتيان بمقدّمته كالحج في الموسم حيث يتمكّن المكلّف منه بالسير في زمان يدرك الموقفين بالخروج في ذلك الزمان ، وفيما نحن فيه تخرج الحركة الخروجية عن الاختيار بالإتيان بمقدّمتها يعني الدخول في الدار المغصوبة (١).
وفيه : أوّلا : ما تقدّم من عدم انحصار سقوط التكليف وثبوت العقاب على صورة الامتناع بسوء الاختيار.
وثانيا : المطلوب في النواهي ترك الفعل ، وترك الفعل لا يحتاج إلى المقدّمة ، بل ربّما يكون تركه بترك مقدّمته كما في ترك الحركة الخروجية ، فإنّه يكون بترك الدخول.
وثالثا : أنّ ما ذكره من أنّ في موارد الامتناع بالاختيار يكون الشيء مقدورا بالإتيان بمقدّمته غير صحيح ، بل يكون الواجب مقدورا بالتمكّن على مقدّمته ولذا يثبت التكليف به قبل الإتيان بمقدّمته.
والرابع : أنّ الحركة الخروجية واجبة في الجملة ولو عقلا ، وهذا يكشف عن مقدوريتها ، ومعه لم يكن ما يوجب سقوط خطابه شرعا من باب الاضطرار (٢).
وفيه : أنّه قد تقدّم عدم ملاك وجوب نفسي ولا غيري فيها وردّ المال إلى مالكه في الفرض ليس واجبا شرعيا زائدا على دفع حرمة الغصب والتصرّف في مال الغير عدوانا بالغصب والتصرّف الأشدّ.
__________________
(١) أجود التقريرات ١ / ٣٧٧.
(٢) أجود التقريرات ١ / ٣٧٨.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٣ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4498_kefayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
