.................................................................................................
______________________________________________________
حرمة كلّ منهما.
غاية الأمر التكليف المستفاد من الخطاب مع انحلاله يسقط بالإضافة إلى الدخول فيها بالعصيان ، وكذا بالإضافة إلى الحركة الخروجية فإنّه بعد إرشاد العقل إلى اختيارها دفعا للأفسد بالفاسد يكون نهي الشارع بالفعل لغوا ولكن يكون المكلف معاقبا على ارتكاب الفاسد وإيقاع نفسه في فساده.
وردّ المال إلى مالكه يجب شرعا فيما لم يكن الاستيلاء عليه عدوانا كما في ردّ الأمانات والاستيلاء على مال الغير غفلة أو إكراها أو جهلا. وأمّا إذا كان عدوانا وظلما فالفعل يرشد إليه لتعنونه ـ ما لم يصل إلى يد المالك ـ بالعدوان عليه لا الإحسان إليه.
وبالجملة يجري على التصرّف في مال الغير زمن الردّ إلى مالكه ـ فيما كان وضع اليد عليه عدوانا ـ ما ذكر في الحركة الخروجية فيما إذا كان الدخول في دار الغير عدوانا من كونه من دفع الأفسد بالفاسد وأنّه يسقط النهي عن التصرّف المزبور لإرشاد العقل إلى اختياره مع أنّ المكلّف يعاقب على التصرّف المزبور بالنهي السابق الساقط ، نعم لا بأس بالأمر به غيريا بناء على كونه مقدّمة للتخلّص عن الحرام الأشد ، ولكن قد تقدّم منع المقدّمية.
الثاني : أنّ الموجب للدخول في قاعدة الامتناع بالاختيار المسقط للتكليف دون سقوط العقاب ، أن يكون في الفعل ملاك ملزم على تقدير القدرة عليه بالإتيان بمقدّمته الإعدادية وعدم القدرة عليه بترك مقدّمتها كالحج في الموسم ، فإنّ بعد تحقّق الاستطاعة للمكلّف يكون في حجّه ملاك ملزم ، سواء خرج إليه المكلّف أم ترك الخروج إليه حتّى امتنع إدراك الموقفين في زمانهما فيكون المكلّف معاقبا على ترك الحج بسوء الاختيار وهذا بخلاف الحركة الخروجية فإنّها لا يمكن أن تتحقّق
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ٣ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4498_kefayat-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
