وكان المنذر بن الزبير صديقا لابن زياد فقدم عليه بالبصرة ، فلمّا بلغ يزيد أمر أصحابه بالمدينة كتب إلى ابن زياد بحبس المنذر ، فأنذره ابن زياد فخرج إلى المدينة وأخذ يقول لهم : والله لقد أجازني يزيد بمئة ألف درهم ولا يمنعني ذلك أن اخبركم خبره صادقا : والله إنّه ليشرب الخمر ، وإنّه ليسكر حتّى يدع الصلاة! فاشتدّ عليه أكثر من أصحابه.
فدعا يزيد النعمان بن بشير الأنصاري وقال له : إنّ بالمدينة من عشيرتي من لا أحب أن ينهض في فتنتهم فيهلك ، وقومك (الأنصار) إن لم ينهضوا في هذا الأمر لم يجترئ الناس على خلافي! فاذهب إليهم وفتّرهم عمّا يريدون. فجاءهم النعمان ودعاهم إلى لزوم الطاعة والجماعة وقال لهم : إنّه لا طاقة لكم بأهل الشام! فعصاه الناس فانصرف عنهم (١) إلى الشام.
__________________
(١) تاريخ الطبري ٥ : ٤٨٠ ـ ٤٨١.
٢٣٦
![موسوعة التاريخ الإسلامي [ ج ٦ ] موسوعة التاريخ الإسلامي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4445_mosoa-altarikh-alislam-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
