الشرط الثاني العقل :
يشترط العقل في المجتهد ومرجع التقليد ، ويدلّ عليه بناء العقلاء ، فإنّه لا يوثق بقول المجنون ولا نعتمد عليه ، كما أنّ المرتكز عند المتشرّعة هو عدم تسليم أُمور الشيعة والتشيّع بيد مجنون ، فإنّه ممّا يوجب وهن المذهب.
كما يدلّ على اعتباره جميع الأدلّة من الآيات والروايات وحكم العقل ، فإنّ عنوان الفقيه والعارف بالأحكام والناظر في الحلال والحرام والعالم وغيرها من العناوين لا تنطبق على من كان مجنوناً ولا عقل له ، وإنّما يرجع الجاهل إلى العالم بشرط أن يكون عاقلاً. كما عرفت من شيخنا الأعظم تسالم الأصحاب على اعتباره ، وأنّه ممّا لا خلاف فيه.
وقيل : تسالم الفقهاء والأصحاب لا يدلّ على إثبات هذه الشروط من الناحية العلمية والصناعية ، بل التسالم في مقام الفتوى ناشئ من إيثار جانب الاحتياط والأخذ بالقدر المتيقّن ، وليس لأنّ الدليل دلّ على اشتراطها في مرجع التقليد.
ومهما يكن الأمر فإنّ الكلام يقع في مقامين :
الأوّل كما يشترط في حجّية فتواه العقل حدوثاً عند تقليده ، فهل يشترط بقاءً كذلك ، أي يشترط في حجّية فتاواه بقائه على العقل والدراية؟
الثاني هل يجوز تقليد المجنون الأدواري حين إفاقته؟
أمّا المقام الأوّل : فهل وزان العقل وزان الحياة؟ فلو قلّده حينما كان عاقلاً
![القول الرّشيد في الإجتهاد والتقليد [ ج ١ ] القول الرّشيد في الإجتهاد والتقليد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4353_alqawl-alrashid-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
