تشخّص كل متحصّل خارجي من أيّ مقولة كان بما لا ينفكّ عنه وجوده وغير خفيّ أنه على القول الأول يكون كل شخص في المعنى كبياض جسم خاص بما هو بياضه عبارة عن تشخّص نفسه ولا ينطبق عنوان ذاته الّا على نفس ذاته كما هو مناط كون الشيء جزئيّا حقيقيّا ولا مساس له على هذا القول بباب الجزئي الإضافي أصلا.
وأما على ما هو التحقيق عندنا وفاقا للنائيني ـ قدسسره ـ كلّيته ، فهو وإن كان نفس المعنى حينئذ كلّيا غير متقوّم في حدّ مفهوميّته بالخصوصيات المختصّة به كما أوضحناه ، لكن حيث ان المفاهيم الاسمية المنطبقة على آحاد تلك المعاني لمفهوم الربط والإضافة والنسبة مثلا إلى النسبيات ، وكذلك النداء والإشارة والخطاب وغير ذلك من العناوين الخاصة الصادقة على غير النسبيات ، إنما تكون منطبقة عليها بما يجمعها نفس ذلك الجامع ، فهذا الاعتبار بكون كل نوع عن المعنى الموضوعة له أداة خاصة جزئيا إضافيا يكون منوعه جزئيا من جزئيات ذلك العنوان وكلّيا بالنسبة إلى آحاد ما يوجد منه في آحاد الاستعمالات كما لا يخفى.
وأما البحث عن كلّيته وجزئيته باعتبار أنه هل ينطبق على ما في عالم العين في كثيرين أم لا؟.
فقد عرفت أنه لا موضوع لهذا البحث أصلا ، كيف؟ ، وقد اتّضح فيما تقدّم أن الانطباق على ما هو متحصّل في موطنه المناسب له من العين الخارجي مثلا ، أو غير ذلك ، إنما هو شأن المفاهيم الاستقلالية
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
