سواء لوحظ في مرحلة الانتساب عرضا مباينا له كما في الجمل الفعلية المبنيّة للفاعل ونحوها ، وهذا هو المبدأ الأولى والأصل الأصيل في باب النسبة عرضيا متحدا معه كما في الصفات الخارجية به على ذوات موضوعاتها ، لكن حيث انه يتولّد من انحاء قيام العارض بموضوعاتها جهات ربط وإضافات أخر بالنسبة إلى ساير ما لها تعلّق به بأحد أنحاء مترتبة على تلك الإضافة في طولها فلا جرم تتشعّب معاني نسبيّة أخرى مترتّبة على تلك النسبة وفي طولها ، وتولد عن ذلك هيئات اشتقاقيّة أخرى بالنسبة إلى خصوص ما له دخل في وجود المبدأ ومن حدوده ، كمن وقع عليه أو به أو فيه ، على تولّد الصفات الجارية على ذات الموضوع من النسبة أولى ، وتفصيل ذلك وتوضيح تولّد تلك الهيئات الاشتقاقيّة عن تلك النسب المترتّبة ، موكول إلى مسألة المشتق ، وقد وضعت لكل من هذه المعاني النسبية أداة بخصوصها فهيئات الأفعال وما يجري مجراها مما يقيّد تلك النسبة على جهة التقيّدية كالمصدر المضاف تقيّد الأولى إذا ثبت للفاعل والثانية إذا ثبت لغيره ، والجمل والجملة وما يجري مجراها من التقيّدية وما يلحق بها من الروابط الزمانيّة وغيرها صالحة لإفادة كلتا النسبتين فان كانت الأوصاف جارية فيها على نفس الموضوع إفادة الأولى ، أو على سائر المتعلّقات إفادة الثانية ، وسائر الأدوات والهيئات المفيدة للاضافة إلى سائر المتعلّقات ك «من ، وإلى» ونحوهما من الأدوات الغير الصالحة إلا للّغويّة وكهيئة الحال والمفاعيل ونحوها من الهيئات المترتّبة محلّها على سبق الإسناد موضوعة كلّها لإفادة الثانية ، وما يصلح من الأدوات للاستقرار تارة واللغوية أخرى كأداة الظرفية مثلا ، وكذلك «اللام وعلى» ونحوهما ،
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
