وبالجملة : لو كان الكلام من مثل هذا المحقق لكان الأولى عدم التعرّض له ولكنّ المقصود منحصر في أربعة عشر.
هذا حال المعاملات.
وأما العبادات فحكمها بحسب القاعدة حكم المعاملات في أنّ صحتها منوطة بمطابقتها للواقع وفسادها بمخالفتها ، فانّ الحكم واحد واقعي لا غير نعم قد ينشأ الفساد من جهة أخرى كالمتردد في الصحّة والفساد بانيا على الاكتفاء بأحد الطرفين كيف ما كان مطابقا للواقع أو مخالفا كالمردد في جزئيّة السورة المقتصر على فعل الصلاة بدونها فانّ صلاته فاسدة ، ولو انكشف عدم جزئيّة السورة لأنه ليس ممتثلا وما دعاه الأمر إلى الصلاة وإلا ـ يعني لو دعي الأمر إلى الصلاة ـ لما كان بانيا على الاقتصار.
وبالجملة : لو الى احتمال الأمر كان في الواقع مأمورا به لكان صحيحا ولو كان شاكّا في الأمر كما أنه لو انكشف عدم كونه مأمورا به بالعلم الوجداني أو بالاجتهاد يجب عليه الاعادة أو القضاء ، إلا إذا قام إجماع على الاجزاء كما في تبدّل الرأي أو العدول إلى تقليد مجتهد آخر معتقد بفساد ما صلاه المقلّد على طبق تقليد غيره كما ادّعاه الشيخ والنائيني ـ قدسسرهما ـ.
والكلام في الجاهل العامل قبل الفحص مأمور بتنقيح الوجوه الأربعة المحتملة وهي كون العبرة في المؤاخذة بمخالفة الواقع الأولي لا غير أو بمخالفة الواقعي الثانوي لا غير أو بمخالفة المجموع أو بمخالفة أحدهما يتوقّف على تمهيد مقدّمات :
![الذخر في علم الأصول [ ج ١ ] الذخر في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4314_alzokhr-fi-ilm-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
