حقيقة الجدارة ، وإنما على سبيل الإملاء والإستدراج الموجب للهلاك.
وذلك كله يعطينا : أن الميزان في الخلود ليس هو الأبناء والذرّيّة ، وإنما الميزان للخلود ، والإمتداد ، والبقاء شيء آخر ، وهو : أن يكون عنده الكوثر المتنامي في نفسه ، وفي حقيقته ، بل إنه هو نفس التنامي ، وحقيقة الإزدياد في الخير ، والذرية الصالحة تكون بعض تجلياته.
وقلنا الازدياد في الخير ، وفي الأمور الصالحة ومنها الذرية ؛ لأن ما عدا ذلك يحمل في داخله الخسر والبوار ، والتراجع والقلّة ، قال الله سبحانه وتعالى : (وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ..) وقال : (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ..).
الحاجة إلى عنصر الإزدياد والإستحقاق :
وبعد أن يملك الإنسان عنصر التنامي والإزدياد ؛ فإن شكره لهذه النعمة بالعمل بقوله تعالى : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ
