أما صيغة المضارع «يشنؤك» فهي صفة تفيد صدور الفعل عن إختيار ، فيحتاج صدوره مرّة أخرى إلى إرادة متجدّدة .. فلعل هذه الارادة لم تحصل ، ولعلّ الإختيار لم يتحقّق ؛ فإن صيغة المضارع تفيد حدثا متجددا ، يحتاج إلى إرادة بعد إرادة ، وإختيار بعد اختيار.
لماذا كلمة : هو؟ :
أمّا لماذا جاء بكلمة : هو ، ولم يقل : إنّ شانئك الأبتر؟
فإننا نقول : كلمة هو : ضمير فصل ، لا محل له من الإعراب ، يؤتى به لمزيد من التأكيد على اختصاص الموصوف بالأمر الذي يراد إثباته له ، ليفيد أنه لا اشتباه ولا اشتراك لغيره معه ، ويفيد أيضا نفي الوصف عن الطرف المقابل ، فهو نظير قوله تعالى : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ).
لم يقل أبتر :
وأمّا سبب إضافة الألف واللّام في كلمة : «الأبتر» .. فهو أنّ «أل» تفيد ثبوت الوصف له. لكن قد يكون غيره
٩٥
