أولاد فاطمة (ع) أولاد رسول الله (ص):
قد عرفنا : أن الكوثر الذي أعطاه الله لرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، منطبق على ما رزقه الله إيّاه من الذّريّة من خلال فاطمة الزهراء عليهالسلام ، حيث صرّحت السورة بأمرين :
الأول : إن هذا العطاء كان من الله لرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
الثاني : إنه قد ظهر من السورة : أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ليس هو الأبتر ، وذلك بسبب ذرّيّته من فاطمة عليهالسلام ، وإنما الأبتر هو من يشنؤه ويتنقّصه.
غير أن بني أميّة قد حاولوا أن ينكروا هذا الأمر ، فادّعوا : أن أبناء الزهراء عليهالسلام ليسوا أبناء لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، غير آبهين بما ورد في هذه السورة ، وكذلك في آية المباهلة التي اعتبرت الحسنين عليهالسلام صراحة ، مصداقا للأبناء بالنسبة لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. وذلك في عودة إلى منطق الجاهلية الذي يقول :
|
«بنونا بنو أبنائنا وبناتنا |
|
بنوهن أبناء الرجال الأباعد» |
حتى إن بعض الفقهاء ، ومنهم مالك بن أنس
