عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّه أبتر لا عقب له ، فيما يفهمه هذا الرجل ، من أن الإمتداد في وجود هذا الإنسان يتمثّل بوجود ذرّيّة له ، وبين التعميم الذي لاحظناه في كلمة : «الكوثر» ، التي جاءت مطلقة ، صالحة لشمول كل ما هو قابل للتكثير من أمور الخير ، ولم تقتصر على أمر النسل ؛ وإن كان النسل هو أعز مصاديقه وأسماها ما دام أنه سيتجلى بأئمة الهدى الذين هم خيرة الله وصفوته من خلقه. وذلك ليكون اعطاؤه «الكوثر» غير المحدود هو الردّ القوي والحاسم على النظرة الضيّقة لأمثال ذلك الحاقد والشانىء ؛ ليفهم هو وأمثاله أن مجرّد وجود ذرّيّة للإنسان ، لا يصلح لأن يعتبر ذلك امتدادا وبقاء له عبر الأعصار والأزمان. بل قد يكون سببا للتراجع ، والخسران ، والفناء ، حينما يكونون يعملون على هدم ما بناه ، فكيف إذا كانت ذرية تعيث في الأرض فسادا ، وتملؤها ظلما وتكون وبالا حقيقيا في الدنيا والآخرة على من تنسب إليه تلك الذريّة. الأمر الذي يعني أن يكون عطاء الذرية له ، لا من موقع الكرامة ، ولا عن
