لماذا هذه الحدّة والشدّة :
ثم إنّ الحقد الذي ظهر من ذلك الشانىء ، كان على درجة كبيرة جدا من الخطورة ، جعلت ذلك الحاقد ، يستحق أن يواجه بهذا الموقف الشديد والحازم .. ثم العقوبة بالأبتريّة الشاملة. واستحق أيضا ، تخصيص سورة قرآنية كاملة ، للردّ عليه والتصدّي له.
وقد يقول قائل :
إنه إذا كان الشنآن هو مجرد البغض والحقد ، فلماذا حاسب الله على أمر قلبي ـ غير جوارحي ـ وأعلن هذا الموقف المتشدّد والحازم؟! ..
... وحتى لو كان البعض قد قال عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّه لا عقب له. فما هو وجه الخطورة في ذلك؟ أليس هذا كسائر تنقّصاتهم التي كانوا يواجهون بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم يتجاوز عنها؟
وما الذي جعل هذا الكلام بخصوصه أمرا عظيما
٨٥
