ولنبدأ الآن بتفسير الآيات فنقول : قد ذكرنا في تفسير سورة الفاتحة بعض ما يرتبط بتفسير البسملة ، فمن أراد الوقوف على ذلك ، فليرجع إلى ذلك الكتاب.
وأما بالنسبة إلى قوله تعالى : (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ...) ، فالحديث عنه يحتاج إلى بعض التفصيل فنقول :
الحديث عن المتكلّم بصيغة الجمع :
أما لماذا قال «إنّا» «أعطينا» بصيغة الجمع ، ولم يقل : إني أعطيتك ، مع أن المتكلم هو الله الواحد الأحد؟
فالجواب : أن هذا الأمر قد تكرّر كثيرا في القرآن الكريم ، في مقامات تختلف وتتفاوت فيما بينها ، ونحن نوضح ذلك فيما يلي : إنه تارة يلاحظ مقام الألوهية ، الذي يعني الهيمنة ، والجبارية ، والقدرة والغنى ، والقهارية ، والتفرد ، واستحقاق العبادة ، وما إلى ذلك ،
٢٩
