والإرتباط الحقيقي والمباشر ، وليس الأمر قد جرى على وفق السنن الإلهيّة العامة ، التي لا تعني الأفراد في خصوصياتهم.
بدأ بالألوهيّة وانتهى بالربوبيّة :
ويرد هنا سؤال ، وهو : أنّ من يكون مصدر الكثرات ، فلا بدّ من أن يكون مستجمعا لصفات الألوهيّة ، فيستحقّ العبادة. هذا بالاضافة إلى أن ثمة إلماحا إلى مقام العزة والعظمة ، من خلال التعبير بإنا وأعطينا ، بصيغة الجمع. فكان من المناسب أن يقول : «صلّ لله» أو «فصلّ لنا» ؛ فلماذا انتقل من الحديث عن الألوهيّة إلى الحديث عن الربوبيّة ، وقال : (فَصَلِّ لِرَبِّكَ ..)؟
وللإجابة على هذا السؤال نقول : أشرنا في السابق ، إلى أن الالماح إلى الألوهية قد جاء في سياق الحديث عن الربوبية المتجسدة بهذا العطاء الذي هو تجسيد للحكمة والرحمة ، والنعمة والتدبير وما الى ذلك .. فاحتاج ذلك إلى تجسيد الشكر بأجلى مظاهره وأتمها في الفعل العبادي لمستحق العبادة من حيث أنّ الصلاة
