له. ثم هو يضرب لهما مثلا إمرأة نوح عليهالسلام وإمرأة لوط عليهالسلام.
ثم يضرب لهما مثلا مريم التي ضربت أروع الأمثال في الصلابة والإستقامة ، على خط العقيدة ، وهي تقدّم المعجزة الإلهية للناس ، متمثلة بابنها عيسى النبي صلوات الله وسلامه عليه ، الذي حفظ الله به هذا الدين.
وهكذا الحال في سورة الكوثر ، فإن ما كان يسعى إليه الشانئون هو إسقاط الرسالة بهذه الطريقة ، وكان الردّ الإلهي القوي والحاسم بإنزال سورة تؤكّد التدخّل الإلهي بإتجاهين : أحدهما : إيجابي ؛ بإعطاء الكوثر لصاحب الرسالة.
والآخر : له منحى آخر ، يتمثل بتدمير مستقبل الشرك والإنحراف والعدوان.
التأكيد بإنّ :
وكان لا بدّ من التأكيد على هذه السنّة الإلهية وترسيخها وتأصيلها في ضمير هذا الإنسان ، وفي
٩٣
