وجدانه ، وفي قلبه ، وفي فكره حتى يكون لها موقعها المناسب له.
ولأجل ذلك أكّد هذا الأمر بكلمة : «إنّ» وبالجملة الإسمية أيضا.
لماذا «الشانىء» بصيغة إسم الفاعل :
وقد يقال : لماذا قال : (إِنَّ شانِئَكَ ..) بصيغة إسم الفاعل ، ولم يقل : من يشنؤك ، أو شنأك ؛ بصيغة المضارع ، أو الماضي؟!
فالجواب : أن إسم الفاعل هو الأنسب هنا ، لأنه يريد أن يشير إلى بقاء الشنآن ، واستمراره ، مع قيام الصفة في موصوفها بصورة ثابتة ، ويكون وجود الشنآن في الخارج مؤشرا على سبق الإرادة ، وسبق الإختيار.
أما الفعل فهو يفيد الحدوث والتجدّد. فلو أنّه جاء بصيغة الفعل الماضي لاحتمل أن يكون ذلك مجرّد أمر قد حدث في الماضي لأسباب معيّنة ، ولعلّه لا يحدث في المستقبل ، وقد يكون فاعله قد ندم عليه ، أو قد تغيّر رأيه فيه.
٩٤
