وَانْحَرْ) يكون بمثابة توفير عنصر الإستمرار لهذا الإزدياد ، والإستحقاق له. ويكون الحصول على هذا التنامي بواسطة العمل والجهد.
وهذا هو العمل الصالح الذي أشارت إليه سورة «العصر» ، وسورة «التين» ، والذي لولاه لكانت النتيجة هي الخسر والتراجع : (إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ..) (١).
وبذلك يتّضح : أن إعطاء الكوثر يمثّل المبرّر المقبول والمعقول للطلب إليه بأن يصلّي لربّه ، وينحر ، لأنّه نعمة عظيمة توجب الشكر وإخلاص العبودية والعبادة لله سبحانه ، لأنّه عطاء كرامة ، وإعزاز ، ومحبّة ، وتشريف ، وخير ، وصلاح ، لا عطاء إملاء وهلاك ، كما قلنا.
قال تعالى : (فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ ، وَلا أَوْلادُهُمْ ، إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) (٢).
__________________
(١) سورة العصر ، آية رقم ٣.
(٢) سورة التوبة ، آية رقم ٥٥.
