الزواجر الرادعة عن التواجد في مواقع غضب الله الّذي هو شديد العقاب. وعن الحوافز التي تجعلنا نعيش الرغبة والإندفاع إلى مواقع الرضا للربّ المنعم ، والرازق ، والشافي ، والقادر على حل مشكلاتنا ، ورفع نقائصنا ، وفي تقوية ضعفنا ، فإنّ ذلك يسهّل علينا الإنقياد والطاعة لله ، والإلتزام بأوامره ، وزواجره. وتكون صلاتنا له حينئذ أكثر إخلاصا وأشدّ صفاء ؛ لأنّ تعلّقنا به سبحانه يكون أعظم. وبذلك نستحضر المعاني الصلاتيّة في قلوبنا ، فتخرج صلاتنا عن أن تكون مجرّد إسقاط واجب ، ولقلقة لسان ، وركوع ، وسجود ، وقيام ..
عطاء الإعزاز والتكريم :
ثم إنّ هذا العطاء من الله لنبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم يستحيل أن يكون لأجل الإملاء له ، لأنه النبي الكريم ، وموضع كرامة الله ، ولأن سياق الآيات نفسه ، يشهد بذلك ؛ لأنه تعالى في مقام الإمتنان على نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم بعطاء يستحق الشكر عليه ، وقد جاء على سبيل المحبّة ، والرعاية ، ومن موقع الربوبيّة. وذلك لعدة جهات :
