في مولد الإمام الحسين عليهالسلام
حلم الوجد والكدح
|
ولدتَ .. فوعدُ الحقّ بالخلد يحلمُ |
|
وكلّ ترابٍ بالبشائر مفعمٌ |
|
ولدتَ .. فدبّتْ في العصور خواطرٌ |
|
سيعصف جرحٌ بالطواغيت ملهم |
|
وعيدٌ إذا استشرى الضلالُ ، وسيطرتْ |
|
عروشٌ على تيجانها الظلم يحكم |
|
أتصدحُ بالوحل البغيِّ منابرٌ |
|
وأصواتُ فرسان الهداة تُكمّم |
|
على كلّ شبرٍ ألفُ جرحٍ مضمّخٍ |
|
وفي كُلِّ خطوٍ وثبةٌ تتقدّم |
|
خيول الهدى لن يُمسكَ الأمسُ زحفها |
|
ولم يُثنها ليلٌ هناك مخيّم |
|
وتُشهر في وجه الضياع ثباتها |
|
فكلّ أعاصيرٍ المقابر تهزم |
|
أتُبحر في حُمّى الغياب ، ولن تری |
|
سوی لعنةٍ ، في غابها البؤس يضرم |
|
متى تنتهي غيبوبة الخطو ، فالمدى |
|
جنونٌ ، وفي أوجاعها القفرُ يحلم |
|
وتركلُها القضبانُ من كلّ جانبٍ |
|
وحتى متى تهوى السياط وتلثم |
|
لقد خرجتْ لن يُمسك الأمس زحفها |
|
وكلّ تراثٍ في المدى يتحطّم |
|
أيمكرُ فيها الوحش ، يدفن في الهوى |
|
رؤاها ، فهل في سكرة القبر تنعم |
