السيّدة رقيّة بنت الحسين عليهالسلام
|
جئنا نزوركِ والحاجات تزدحمُ |
|
وفي القلوبِ لهيب الشوق يضطرمُ |
|
آل الهدى ملجأ ٌدنياً وآخرةً |
|
فإنّ شيمتهم للسائل الكرمُ |
|
أنتِ الملاذ إذا ما نابنا شجنٌ |
|
أنتِ الشفيعةُ إن زلّت بنا قدم |
|
مرّت عليكِ خطوبُ الطفِّ داميةً |
|
في كلّ شبرٍ لآل البيت سال دم |
|
صبّت عليك سياط السبي حاقدةً |
|
كأنّها من رسول الله تنتقم |
|
في الشام حيث عيون الشامتين وفي |
|
خرابةٍ ونساءَ الوحي تهتضم |
|
في الحُلم تلقى أباها وهي شاكيةٌ |
|
يضمّها بحنانٍ شابَهُ ألم |
|
فاستيقظت من كراها وهي صارخةٌ |
|
بأن تراه ودمع العين ينسجم |
|
جاءوا بطستٍ به رأس الحسين فمذ |
|
رأته والقلبُ دامٍ ملؤه ضَرم |
|
شكتْ وأنّتْ وماتت حسرةً وأسى |
|
أما الخصوم فما لانوا وما رحموا |
|
زال العدى واختفت آثارهم وغدا |
|
ثرى رقيّة تسعى نحوه الاُممُ |
* جمادى الثانية ١٤٢٨ هـ
٨٨
