عيد الغدير ركب السماء
|
سار ركب الحجيج في الصحراءِ |
|
يتهادى كالبدر عبر السماءِ |
|
سار يطوي الصحراء ، عبر مدار القفر |
|
شوقاً لغاية غرّاء |
|
وهو يشكو الظماء ، والشمس تمتدّ |
|
ضراماً في خاطر البيداء |
|
هزّه الشوق للإله فلم يشعر |
|
بجسم يذوب من إعياء |
|
والنبيُّ العظيم في زحمة الركب |
|
وفي قلبه لهيب الفداء |
|
قاد ركب السماء ، شقّ به درباً |
|
تحدّى به جنون الشقاء |
|
لم يخف صرخة العداء ترامت |
|
من نفوس غريقة في العداء |
|
سار ركب « النبي » رغم المهاوي السود |
|
والقفر والظما والعناء |
|
إيه يا ركب ، لا تعجّلْ في الخطو |
|
فما زلتَ تائهاً في الفضاء |
|
قفْ هنا ، سوف تستفيق على فجر |
|
ستحا فيه بظلّ العلاء |
|
وترامى صوتُ « النبيّ » فتيّاً |
|
ثابتَ الوقع ، حالم الأصداء |
|
قف هنا ، فالعصور تغرق في البغي |
|
إذا لم تسر بخير لواء |
|
يبرز الشرُّ من مخابئه السود |
|
إذا اُطلقت يد الأهواء |
٤١
