لوعُدت للصبا
|
أنا لوعدتُ للصبا لطويت العمر |
|
كدحاً وفي يدي مصباحي |
|
بعد تاريخ لعنةٍ وضبابٍ |
|
وضياعٍ في غربة الأتراح |
|
قد عرفت الأشواك يسقط فيها |
|
الخطو يعنو مغفّلاً للرياح |
|
هو أعمى يسير في التيه يهوي |
|
كلّ آن في محنة وجراح |
|
أنا لوعدت للصبا لنذرت العمر |
|
للدرس والتقى والصلاح |
|
وهجرتُ الوحول تهوى بها الخطو |
|
ليبقي دوماً كسير جناح |
|
سوف لن تسقط الخطى في جحيمٍ |
|
يطعن القلب مثخناً بالجراح |
|
أنا لوعدتُ للصبا بيد لن يرجع |
|
عهد الصبا بُعيد رواح |
|
فتصبرّ على التقى .. ربما تلمح |
|
يوم المعاد بعض فلاح |
* ذي القعدة ١٤١٠
١٧٧
