المشاعل والعواصف
|
شبحي رأيتكَ في الشواطي مرسلاً |
|
نظر الشرود وخطوة الحيرانِ |
|
ورأيتُ قلبكَ شعلةً محمومةً |
|
تغتال زهو مباهجٍ وأماني |
|
ورأيت نشوتك الصبيّة غربةً |
|
في الغيب تطعنها مُدى الأحزان |
|
ورأيت أطياف الهدى يمتصّها |
|
وهَجٌ يمور بخاطر الفتيان |
|
كم رمتَ أن ترقى لأسمى قمّة |
|
وتضمُّ جنّتها ملاك جنان |
|
وتطيرُ في آفاقها ، عبر الربى |
|
روحاً تسامت عن رؤى الإنسان |
|
جاهدتَ حتى ذاب من رهق العنا |
|
جسدٌ يقيم على صباه الجاني |
|
ورحلتَ عبر متاهةٍ مجهولةٍ |
|
وعلى يديكَ مشاعل الإيمان |
|
أبداً سيبقى نورها لا ينطفي |
|
بمدى الهوى ، ومطارق الأشجان |
|
أبداً ستبقى .. فارحلي عن خاطري |
|
يا ريح إنّي شامخ البنيان |
* ربيع الأول ١٣٩٠
١٩٣
