جواب لأبيات بعثها أحد الفضلاء الأدباء من النجف الأشرف يعاتبه على ترك الشعر :
|
هجرتُ الشعرَ حين هجرتُ دنيا |
|
يفوح باُفقها نشرُ القصيدِ |
|
فكلّ حديثها أدبٌ وشعرٌ |
|
وملؤ ترابها عبقُ الخلود |
|
وجئتُ إلى بلاد كنت فيها |
|
غريبَ القلب والفم والنشيد |
|
بذلتُ بغربتي جُهداً مريراً |
|
وفي أوجاعها ضاعتْ جهودي |
|
وقد ولّى ربيعُ العمر منّي |
|
وعمر الشعر من عمر الورود |
|
وهدّتْ جيلَنا نُذُرٌ أبادتْ |
|
مواهبه على قصف الرعود |
|
أحِنُّ إلى الغريّ حنينَ صَبّ |
|
يعاني الهَجر في قلبٍ عميد |
|
إلى تلك القباب الصفر فيها |
|
ظِلالُ الصفو والوصل السعيد |
|
وفي وادي السلام يكون قبري |
|
كقبر أبي بذيّاك الصعيد (١) |
|
أخي أبياتك الغرّاء وافتْ |
|
فعادتْ بي إلى الماضي البعيد |
|
لقد فزتم بقرب أبي ترابٍ |
|
برغم مخالب الطاغي الحقود |
|
رزقنا حبّه دنياً ونرجو |
|
شفاعةَ حيدر يوم الورود |
* قم المقدسة ١٤٢٧ هـ
__________________
(١) هذا البيت مقتبس من قصيدة نظمها سيدي الوالد قدسسره في أواخر عمره الشريف.
