.................................................................................................
______________________________________________________
فلا يعقل ان نتصور جامعا مركبا يقع صحيحا دائما ، ولا يقع في حال من الاحوال فاسدا. فأين الجامع المركب المختص بالصحيح ، دون الفاسد؟ : هذا اولا.
وثانيا : انه اذا كان كلما يمكن ان يقع صحيحا من الجامع التركيبي يمكن ان يقع فاسدا لا يكون ذلك الجامع جامعا مختصا بالصحيح ، لصدقه على الفاسد ايضا ، ولا يعقل ان ما فرض جامعا للصحيح يصدق على الفاسد ، للزوم الخلف الواضح.
وثالثا : ان تصور جامع تركيبي لأفراد الصحيحة التي تزيد وتنقص في غاية الاشكال ، فان كل مقدار ، وأي عدد تصورناه جامعا يمكن أن يزيد وأن ينقص.
نعم ، صلاة المختار الحاضر الجامعة لجميع الاجزاء والشرائط ، لا يمكن ان تزيد ، الّا انها لا يعقل ان تكون جامعا ، لأنها تنقص في السفر ، وفي حالات الاضطرار ، فانه ربما تكون الصلاة إيماء واحدا. هذا اذا كان الجامع امرا مركبا.
واما اذا كان امرا بسيطا ، وهو لا يخلو اما ان يكون عنوان المطلوب ، أو امرا ملازما مساويا له. اما اذا كان عنوان المطلوب فيرد عليه :
اولا : ان الصلاة الصحيحة هي التي يرد عليها الطلب ، فاذا كان الجامع لها هو عنوان المطلوب ، فيلزم ان يكون المتعلق للطلب هو هذا العنوان. ومن الواضح : ان عنوان المطلوب لا يعقل ان يتحقق الّا بأن يتقدم طلب متعلقا بشيء. فحينئذ يتحقق عنوان المطلوب ، فعنوان المطلوب متأخر عن تعلق الطلب. وحيث ان عنوان المطلوب على الفرض هو متعلق الطلب وموضوعه ، فهو متقدم عليه ، فيلزم ان يكون ما هو متقدم متأخرا ، والى هذا اشار بقوله : «والاول غير معقول ، لبداهة استحالة اخذ ما لا يتأتى الّا من قبل الطلب في متعلقه».
وثانيا : يلزم الترادف بين لفظ الصلاة والمطلوب ، وهو واضح الفساد ، لانهما لو كانا مترادفين لكان حمل المطلوب على الصلاة حملا اوليا ، لا حملا شايعا. ومن الواضح ان حمل المطلوب على الصلاة ليس كحمل الشيء على نفسه. وايضا
![بداية الوصول [ ج ١ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4093_bidayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
