.................................................................................................
______________________________________________________
اولا : بان الظاهر من المصنف ان المستصحب عنده شخصي لا كلي ، وهو استصحاب شغل الذمة بالتكليف الواقعي ، ولذا اورد على استصحاب شغل الذمة به : بانه تكليف لا فعلية له فتستصحب عدم فعليته ، واجاب عنه : بانه من المثبت وسيأتي بيانه ـ ان شاء الله ـ.
وثانيا : ان القسم الثاني من اقسام استصحاب الكلي : وهو ما اذا كان الفرد المردد بين كونه هو الطويل او القصير مشكوك الحدوث من اول الامر : بان نقطع في وجود كلي ، ولكن نشك في كونه وجد في ضمن الفرد الطويل فيكون باقيا ، أو أنه وجد في ضمن الفرد القصير فيكون مرتفعا ، ولم يكن مقطوعا في زمن من الازمنة بوجوده في ضمن الفرد الطويل. ومقامنا ليس كذلك ، لانا نقطع بتحقق التكليف الواقعي قبل قيام الامارة ، ولكنا نشك بعد قيام الامارة في انه هل هو باق ، وان الامارة جعلها طريقي ، او انه ارتفع وانقلب الى البدل فيما اذا كان الجعل في الامارة على نحو السببية؟
ثالثا : ان انقلاب التكليف الى البدل مبني على انه بقيام الامارة يرتفع التكليف الواقعي ، واما اذا قلنا : ببقاء التكليف الواقعي فإنا نحتاج الى الجمع بين التكليف الواقعي والظاهري بعد قيام التكليف الظاهري ، وانما يسقط التكليف الواقعي بناء على السببية بعد الاتيان بما قامت عليه الامارة لوفائه بالغرض الواقعي.
ورابعا : ان الداعي لجعل المستصحب في المقام من الكلي هو لزوم كون المستصحب حكما فعليا له رتبة الباعثية والزاجرية ، دون المنجزية لانها منوطة بالعلم به ، والفعلية التي بمعنى الباعثية والزاجرية مرددة بين التكليف الواقعي على الطريقية ، وبين التكليف الظاهري على السببية ، واما اذا قلنا : بان المستصحب هو التكليف لا برتبة كونه باعثا وزاجرا بالفعل ، بل كونه بحيث لو وصل بنحو من الوصول لكان باعثا وزاجرا ، فالمستصحب على هذا هو التكليف الواقعي ، فانه كان قبل ذلك بمرتبة لو وصل الينا بنحو من الوصول لكان حكما فعليا باعثا وزاجرا ،
![بداية الوصول [ ج ١ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4093_bidayat-alwusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
