وعلم بوجود الغرض الملزم ، كوجوب غسل احد الميتين لكونه مسلما ، أو دفنه لا تجري البراءة ، بل لا بد من الفحص عن القدرة.
وإلا كما لو علم بكون احد المائعين خمرا مع احتمال عدم القدرة على شرب أحدهما بالخصوص ، فإنه تجري البراءة عن حرمة شرب ما علم كونه مقدورا بلا مانع : إذ من جريان البراءة لا يلزم تفويت الغرض الملزم ، ولا علم بتكليف فعلي على كل حال ، إذ لعله يكون في الطرف المشكوك قدرته عليه ، ويكون في الواقع غير مقدور فلا تكليف.
ولا يعارضها أصالة البراءة في الطرف الآخر ، لما ذكرناه ، ولانه لا يجري الأصل فيه من جهة أخرى : لأنه بعد ما عرفت من عدم جواز التمسك باطلاق الدليل المتضمن للحكم ، لا محالة لا تجري البراءة ، لان كل مورد لا يكون قابلا لوضع التكليف لا يكون قابلا للرفع أيضاً.
ثم انه بعد ما عرفت من انه لو علم بتعلق التكليف بما يكون مقدورا ، أو ما يشك في القدرة عليه في المحرمات ، لا يكون العلم الإجمالي منجزا ، تعرف انه لا يبقى ثمرة مهمة للنزاع في ان الخروج عن محل الابتلاء مانع عن الفعلية أم لا؟
إذ في غالب موارد الخروج عن محل الابتلاء يشك في القدرة العقلية.
![زبدة الأصول [ ج ٥ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4022_zubdat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)