شمول أدلة الأصول والأمارات لأطراف العلم وعدمه
واما المقام الثاني : فالكلام فيه في موردين :
أحدهما : في شمول أدلة الأمارات والأصول لأطراف العلم الإجمالي ، وعدمه.
ثانيهما : في انه على فرض عدم الشمول لجميع الأطراف ، هل تشمل بعضها أم لا؟
اما المورد الأول : فحيث عرفت ان العلم الإجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية ، إنما يكون من قبيل العلة التامة ، فعدم شمولها لجميع الأطراف مع استلزام جريانها فيها المخالفة القطعية واضحة.
وإنما يصح هذا البحث على مسلك من يرى انه بالنسبة إليها إنما يكون مقتضيا ، وأيضا يصح فيما إذا لم يلزم من جريانها في جميع الأطراف المخالفة القطعية العملية ، كما لو كان إناءان معلومي النجاسة ، سابقا ، وعلم بطهارة أحدهما لاحقا واشتبه الطاهر بالنجس ، فإنه لا يلزم من إجراء استصحاب النجاسة في كل منهما مخالفة عملية لتكليف لزومي.
والمختار عدم جريان الأمارات فيها ، وجريان الأصول من غير فرق بين التنزيلية وغيرها.
اما عدم جريان الأمارات ، فلان الإمارة حجة في مثبتاتها ولو لم يلتفت المخبر إليها ، وعليه فيلزم من جريانها في جميع الأطراف التعبد بالمتضادين.
![زبدة الأصول [ ج ٥ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4022_zubdat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)