دليل على اعتباره وتمام الكلام في محله.
فيما يعتبر في جريان البراءة
المقام الثاني : فيما يعتبر في جريان البراءة والاخذ بها. وقد طفحت كلماتهم (١) بأنه يعتبر في جريانها الفحص ، وانه لا يجوز العمل بها إلا بعد الفحص واليأس عن الظفر بما يخالفها. واستقصاء الكلام في ذلك يستدعي البحث في مواضع.
الموضع الأول : في اعتبار الفحص وعدمه.
الموضع الثاني : في مقدار الفحص المعتبر.
الموضع الثالث : في استحقاق التارك للفحص للعقاب وعدمه.
الموضع الرابع : في صحة العمل المأتي به قبل الفحص ، وفساده.
فالكلام فيه في موردين : الاول : في البراءة العقلية. الثاني : في البراءة الشرعية.
اما المورد الأول : فلا إشكال في اعتبار الفحص في جريان البراءة العقلية. لان العقل إنما يحكم بقبح العقاب على مخالفة التكليف إذا استندت إلى المولى بأن لم يعمل بما هو وظيفته من البيان ، وجعله في معرض الوصول إلى المكلف.
واما إذا عمل المولى بما هو وظيفته ، وكان الحكم في معرض الوصول ولم
__________________
(١) المحقق العراقي في مقالات الأصول ج ٢ ص ٢٨٧.
![زبدة الأصول [ ج ٥ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4022_zubdat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)