وفيه : ان نفس دليل الاستصحاب دليل الإمضاء فان اطلاقه مع قطع النظر عما مر يشمل تلك الأحكام فتكون ممضاة بدليل عام ولا بأس به.
ثانيهما : ان العلم الإجمالي بنسخ جملة من أحكام الشريعة السابقة مانع عن جريان الاستصحاب لعدم جريانه في اطراف العلم الإجمالي.
وفيه : انه إنما يمنع ما لم ينحل بالظفر بالمقدار المعلوم ، أو الفحص في ما بايدينا من الأخبار ، والعلم بعدم كون هذا المورد الخاص في الأخبار : فان العلم الإجمالي بنسخ جملة من الأحكام ينحل بالعلم بوجود الناسخ ، في ما بايدينا من الأخبار المدونة في الكتب المعتبرة انحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم الإجمالي الصغير ، فالصحيح ما ذكرناه.
حول اعتبار مثبتات الاستصحاب وعدمه
التنبيه السابع : المشهور بين الأصحاب ، ان الاستصحاب على فرض كون حجيته ثابتة بالاخبار ، وكونه من الأصول لا يكون حجة في مثبتاته ، وانه على فرض كونه من الامارات حجة في مثبتاته ، وهذا منهم مبني على ما هو المشهور بينهم ، من حجية الامارات في مثبتاتها ، وعدم حجية الأصول فيها.
وتنقيح القول في المقام يقتضي تعيين محل الكلام أولا.
ثم بيان ما قيل في وجه ذلك :
اما الأول : فلا اشكال ولا كلام في حجية الاستصحاب بالنسبة إلى
![زبدة الأصول [ ج ٥ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4022_zubdat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)