إذا عرفت ذلك فاعلم ان الاضطرار ، قد يكون إلى أحدهما المعين ، وقد يكون إلى أحدهما لا بعينه فالكلام في مقامين :
المقام الأول : ما لو كان الاضطرار إلى أحدهما المعين ، كما لو علم بنجاسة الماء أو الحليب واضطر إلى شرب الماء.
المقام الثاني : ما لو كان الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه كما لو علم بنجاسة احد الماءين واضطر إلى شرب أحدهما لا بعينه.
حكم الاضطرار إلى أحدهما المعين
اما المقام الأول : فالصور المتصورة التي بها يختلف الحكم ثلاث.
الأولى : ان يكون الاضطرار حادثا بعد التكليف وبعد العلم به كما لو علم بنجاسة احد المائعين ثم اضطر إلى شرب الماء منهما.
الثانية : ان يكون الاضطرار حادثا قبل التكليف ، وقبل العلم به كما لو اضطر إلى استعمال احد مقطوعي الطهارة والحلية ثم حدث نجاسة أحدهما أو حرمته والعلم بها.
الثالثة : ما لو كان الاضطرار حادثا بعد التكليف وقبل العلم به ، كما إذا كان احد الماءين نجسا في الواقع ولكنه لم يكن عالما به فاضطر إلى شرب أحدهما ثم علم بأنه كان نجسا قبل الاضطرار.
![زبدة الأصول [ ج ٥ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4022_zubdat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)