رابعها : ما أفاده المحقق العراقي (ره) (١) ، وحاصله ان في الحادثين المعلوم حدوثهما كاسلام الوارث ، وموت المورث ، والشك في المتقدم منهما ، والمتأخر ، ازمنة تفصيلية ثلاثة وزمانين اجماليين ، اما الأزمنة التفصيلية فهي زمان العلم بعدمهما ، كيوم الخميس مثلا ، وزمان العلم باحدهما فيه اجمالا ، كيوم الجمعة ، وزمان العلم بوجودهما معا مع العلم بكونه ظرفا لحدوث الآخر ، كيوم السبت ، واما الاجماليان.
فاحدهما : زمان اسلام الوارث المحتمل الانطباق على كل من الزمان الثاني ، والثالث على البدل.
وثانيهما : زمان موت المورث المحتمل الانطباق أيضاً على كل من الزمانين على البدل ، بحيث لو انطبق أحدهما على الثاني ، انطبق الآخر على الزمان الثالث ، وحينئذٍ فحيث يحتمل كون الزمان الثاني ، أي يوم الجمعة في المثال ظرف حدوث الاسلام أو الموت ، فلا مجال لاستصحاب عدم الاسلام المعلوم يوم الخميس إلى زمان موت المورث ، لاحتمال ان يكون زمان الموت ، يوم السبت ، ويكون زمان الاسلام يوم الجمعة ، الذي هو زمان انتقاض يقينه باليقين الإجمالي بالخلاف ، ومع هذا الاحتمال ، لا يجري الاستصحاب ، لعدم إحراز كون النقض من نقض اليقين بالشك ، واحتمال ان يكون من نقض اليقين باليقين ، وكذا الكلام في استصحاب عدم موت المورث إلى زمان اسلام الوارث فانه مع احتمال كون زمان الاسلام ، بعد زمان موت المورث ، يحتمل انتقاض يقينه ،
__________________
(١) نهاية الافكار ج ٤ ص ٢٠٧ ـ ٢٠٨ بتصرف.
![زبدة الأصول [ ج ٥ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4022_zubdat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)