فما أفاده الشيخ الأعظم (ره) (١) بقوله ان النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلق بنفس اليقين على كل تقدير ، بل المراد نقض ما كان على يقين منه ، وهو الطهارة السابقة أو أحكام اليقين.
غير تام : إذ كما ان النقض المذكور لا يتعلق باليقين كذلك لا يتعلق بالمتيقن ولا بأحكام اليقين.
فلا محالة يكون المراد النهي عن النقض بناءً وعملا ، وحيث لا شبهة في عدم كونه نهيا تحريميا نفسيا لعدم وجوب العمل على طبق اليقين السابق في باب المستحبات والمكروهات والمباحات ، مع جريان الاستصحاب فيها ، فلا محالة يكون إرشاديا.
وعليه فهل هو إرشاد إلى جعل الطريقية لليقين السابق في زمان الشك.
أو إلى جعل المماثل للمتيقن أو لحكمه بعنوان إبقاء الكاشف.
أو إلى منجزية اليقين السابق ومعذريته شرعا لإثبات الحكم في الزمان اللاحق.
أو يكون إرشادا إلى إثبات حكم شرعي بالجري العملي على طبق الحالة السابقة المتيقنة في ظرف الشك ، وجوه واقوال :
ولكن الأول ينافيه ظاهر الكلام ، إذ لازم الطريقية الغاء احتمال الخلاف وعدم الشك ، فلا يناسب فرض الشك في الموضوع.
__________________
(١) فرائد الأصول ج ٢ ص ٥٧٤.
![زبدة الأصول [ ج ٥ ] زبدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4022_zubdat-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)